التداول من الداخل: ما هو، وما هو ليس عليه ، وهل يستحق


ظهر مصطلح “التداول من الداخل” في عناوين الأخبار مؤخرًا. هناك حديث عن سياسيين مشهورين وأباطرة أعمال يتم التحقيق معهم بسبب ذلك. يبدو تقريبًا أن جميع الأطفال الرائعين يفعلون ذلك هذه الأيام. إذن، ما هو بالضبط التداول من الداخل، ولماذا يُعد غير قانوني؟

ما المقصود بالتداول من الداخل؟

إن تعريف “التداول من الداخل” الذي يقع في صميم القوانين المعمول بها هو “شراء أو بيع ورقة مالية في انتهاك لواجب ائتماني أو أي علاقة أخرى من الثقة والتكليف، بناءً على معلومات جوهرية وغير عامة حول الورقة المالية.” دعونا نقسم كل هذه المصطلحات القانونية إلى أجزاء يسهل فهمها.

أولاً، لنبدأ بالشخص في علاقة الثقة – المطلع. يُطلق على الشخص اسم “المطلع” إذا كان ارتباطه بعمل ما يجعله مطلعًا على المعلومات التي لم يتم الكشف عنها للجمهور بعد.

تعتبر المعلومات الداخلية “جوهرية” إذا كانت من نوع المعلومات التي يمكن أن تؤثر على الأرجح على سعر سهم الشركة. تشمل الأمثلة اندماجًا معلقًا، أو استثمارًا كبيرًا، أو تقرير أرباح مفاجئًا، أو إعلانًا عن عقد حكومي، إلخ.

المطلعون يتحملون مسؤولية وكالة تجاه شركاتهم ومساهميهم. الوكالة تعني واجب الولاء أو واجب الرعاية. لذلك، فإن استخدام المطلعين للمعلومات الجوهرية لمصلحتهم الشخصية يضعهم في تضارب مباشر في المصالح مع من يقع عليهم واجب تجاههم.

هل جميع عمليات التداول من الداخل غير قانونية؟

قد تتفاجأ عندما تكتشف أن القانون لا يعاقب على جميع عمليات التداول من الداخل. فيما يلي بعض الأمثلة على التداول من الداخل الذي لا ينطوي على أي نوع من المخالفات القانونية:

  • يحقق الموظف خيارات الأسهم الخاصة به (نوع من تعويض حقوق المساهمين) ويشتري 100 سهم من أسهم الشركة التي يعمل بها. قد يكونون مطلعين على معلومات من الداخل، ومع ذلك فهم يعملون ضمن إطارهم القانوني.
  • يشتري الرئيس التنفيذي 500 سهم من أسهم شركته الخاصة. تُعد الصفقة قانونية طالما يتم الإعلان عن المعلومات المتعلقة بها للجمهور ويتم إبلاغ الهيئة التنظيمية المعنية بها.
  • يزيد عضو مجلس الإدارة حصته في الشركة من خلال شراء المزيد من الأسهم. التداول قانوني 100% إذا تم إبلاغ الهيئة التنظيمية به.

 

التداول من الداخل غير القانوني

إذن، متى تنتقل الصفقة إلى المنطقة غير القانونية؟ عندما تتأثر المعاملة (مثل شراء أو بيع الأسهم) بمعلومة لا يعرف عنها سوى مجموعة صغيرة من الأشخاص داخل الشركة. سيعطي هذا النوع من المعلومات الأشخاص المطلعين ميزة غير عادلة إما للتربح من أو تجنب الخسارة المرتبطة بتغير سعر السهم المستقبلي قبل أي شخص آخر في السوق.

بين الحين والآخر، سترى حالات تداول من الداخل حيث يستخدم الأشخاص خارج الشركة المعلومات التي تم الحصول عليها من أولئك الموجودين في الداخل لتحقيق الربح. في تلك الحالات يكون كل من “صاحب النصيحة” و”آخذها” مسئولين قانونًا. كانت هذه مثل الحالة الشهيرة في عام 2001 للتداول من الداخل التي شاركت فيها “مارثا ستيوارت”.

باعت “ستيوارت”، وهي سيدة أعمال وشخصية تلفزيونية أمريكية شهيرة، جميع أسهمها في شركة التكنولوجيا الحيوية ImClone. بعد يومين فقط، أعلنت ImClone أن إدارة الغذاء والدواء لم توافق على المنتج الدوائي الأساسي للشركة، Erbitux. انخفض سهمها بنسبة 16% بعدها مباشرة.

وبالتالي فإن بيع أسهمها قبل الإعلان والانخفاض اللاحق أنقذ “ستيوارت” من خسارة قدرها 45,673$. أثبت التحقيق أن “مارثا” كانت تتصرف بناءً على معلومة من الرئيس التنفيذي لشركة ImClone في ذلك الوقت، “سام واكسال”. كلاهما حوكما وأدينا بالتداول من الداخل. وحُكم على “Waksal” بالسجن 87 شهرًا وغرامة قدرها 3$ ملايين. وحُكم على السيدة “ستيوارت” بالسجن لمدة 5 أشهر، وغرامة قدرها 195,000$، وشرط التنحي عن منصبها كرئيس تنفيذي لشركتها.

حالات التداول من الداخل الحديثة

لكن لا تعتقد أن العقوبات الكبرى مثل تلك التي ناقشناها للتو منعت الناس أبدًا من محاولة هذا النوع من المكائد. بل على العكس. في الواقع، دعنا نلقي نظرة على أحدث الأمثلة على التداول من الداخل.

أغلقت وزارة العدل الأمريكية للتو تحقيقها في أفعال أعضاء مجلس الشيوخ الذين شاركوا في تداول واسع النطاق بينما كانوا مطلعين على معلومات حساسة. نفذ الثلاثة عمليات بيع كبيرة قبل وقت قصير من ضرب الركود للأسواق بسبب جائحة فيروس كورونا.

باعت سناتور ولاية كاليفورنيا الديموقراطية “ديان فاينشتاين” ما قيمته ملايين الدولارات من الأسهم كعضو حالي في لجنة المخابرات بمجلس الشيوخ. نفذت زميلتها السناتور، النائبة الجمهورية “كيلي لوفلر”، وزوجها رئيس بورصة نيويورك، صفقة مشبوهة مماثلة. تخلصت “لوفلر” من عدد كبير من الأسهم بعد فترة وجيزة من تلقيها إحاطة خاصة من مسؤولي الصحة حول فيروس كورونا المستجد في يناير/كانون الثاني.

تجدر الإشارة إلى أن أعضاء مجلس الشيوخ ممنوعون على وجه التحديد من استخدام المعلومات غير العامة لاتخاذ قرارات بشأن تداولات الأسهم بموجب قانون الأسهم لعام 2012. حققت وزارة العدل في كلتا القضيتين لكنها رفضت في النهاية توجيه اتهامات للتداول من الداخل حيث ادعت عضوتا مجلس الشيوخ كلتاهما أن أطرافًا أخرى (أفراد الأسرة والمستشارون) قاموا بصفقات نيابة عنهم.

في هذه الأثناء في البرازيل، يواجه “ماركوس مولينا” – الرئيس التنفيذي لشركة Marfrig المحلية لتعليب اللحوم – اتهامات بالتداول من الداخل من قبل هيئة الأوراق المالية في البلاد – CVM. اكتشفت شركة CVM أن “مولينا” اشترى أسهم Marfrig قبل الإعلان العام عن صفقة مع Leucadia National Corp للاستحواذ على حصة 51% من National Beef. ارتفعت أسهم Marfrig بنحو 20% بعد الإعلان عن الصفقة.

التداول من الداخل و Olymp Trade

غني عن القول، إن Olymp Trade لا تتغاضى عن التداول من الداخل غير القانوني ولا نسمح به على منصتنا. ومع ذلك، فإننا نقوم بدعم وتسهيل البحث الشامل وتحليل السوق الذي من شأنه أن يخدم المتداول أيضًا.

على سبيل المثال، يمكنك الاستفادة من Insights عن السوق التي تقدمها Olymp Trade. عندما تكون على المنصة، انتقل إلى شريط التنقل وابحث عن Insights. ستأخذك نقرة أو ضغطة واحدة إلى قسم يحتوي على موجز إخباري من المعلومات التي من المحتمل أن تؤثر على خياراتك في التداول.

من هناك، يمكنك الانتقال إلى قسم “الأصول” وإيجاد توقعات الأسعار قصيرة المدى وتحليل الاتجاهات على جميع الأصول التي يمكنك تداولها باستخدام Olymp Trade. رائع للغاية، أليس كذلك؟

ولو لم يكن ذلك كافيًا (وهل كان هكذا على الإطلاق؟)، فيمكنك دائمًا الاطلاع على المدونة للحصول على نصائح. إن تحليلاتنا اليومية والأسبوعية ستبقيك على اطلاع جيد ومستعد لأي شيء يخبئه المستقبل. ولا تهمل التحليل الأساسي، لأن هذا هو المكان الذي توجد فيه جميع الأفكار للمدى البعيد.


تحذير من المخاطر

تحذير من المخاطر: المعلومات المقدمة لا تُعد توصية بإجراء الصفقات. باستخدامك لهذه المعلومات ، تكون وحدك مسؤولاً عن قراراتك وتتحمل جميع المخاطر المتعلقة بالنتائج المالية لهذه الصفقات.

ابدأ التداول