أسلوب الحياة

تضخم نمط الحياة


    إن الموقف الذي يحدث عندما تزداد أرباح المرء، فيتبعها بزيادة في نفقاته لهو موقف نمطي. حيث نأخذ في هدر الأموال لامتلاك أشياء لا نحتاجها في الواقع. هذه العلاقة بين نمو الدخل ومقدار النفقات غير الضرورية تعطينا إشارة على ارتفاع مستوى التضخم في نمط الحياة.

    الإشارة الرئيسية على أن نظامك المالي الشخصي يعمل بشكل خاطئ هو عدم قدرتك على ادخار المال. يمكن مقارنة الأمر بشكل عملي مع سيارة فاخرة عتيقة التراث، تبدو جديدة من الخارج، ولكن محركها متآكل حتى أنها يمكن أن تتوقف إلى الأبد في أي لحظة.

     

    ليس “كل نقود العالم”


    تظهر المعركة ضد تضخم نمط الحياة بشكل مثالي في فيلم “كل نقود العالم” – “All the Money in the World”. “بول جيتي”، الشخصية الرئيسية، هو أغنى رجل على وجه الأرض، كان يغسل ملابسه بنفسه، لأنه لا يريد دفع راتب مدبرة منزل.

    ذات يوم تم اختطاف حفيده. وطالب الخاطفون بفدية قدرها 17 مليون دولار، ورفض “جيتي” بشكل قاطع. قال بول إنه أحب حفيده ووجده مميزًا، لكنه استمر في التمسك بموقفه. وتنتهي القصة بشكل مأساوي للغاية.

    بسبب الخوف من فقدان حتى جزء من ثروته، تحول بول “جيتي” إلى بخيل خالص، لكنه نجح في تخفيض معدل التضخم في نمط حياته إلى الحد الأدنى. ومع ذلك، فإننا لا نشجعك على أن تصبح مثل “جيتي”، وبالتالي فإننا لن نتحدث عن أشياء مثل قاعدة التقشف.

    سنحاول أن نكون معتدلين ونخبرك فقط عن أهم عدوين لميزانيتك. نأمل أن تساعدك مقالتنا بشكل أفضل على فهم أسباب صعوبة ادخار المال حتى عندما يزداد الدخل.

     

    الإعلانات هي عدوك الأول


    يعلم الجميع أن الإعلانات هو محرك التجارة. يقوم المسوقون بإنشاء علامات تجارية وشعارات وأنماط يبدأ الكثير من الناس في متابعتها. لكن انطلاق التخفيضات على هاتف ذكي أو منتج جديد “في متناول اليد” ليس سببًا لإنفاق جميع الأموال المتاحة لديك.

    اسأل نفسك إن كنت راضيًا عما تملك الآن؟ هل تؤدي المعدات التي تمتلكها جميع المهام المطلوبة؟

     إن كانت السيارة تعمل بشكل جيد، والهاتف الذكي الذي اشتريته منذ ستة أشهر ما زال بحالته الجديدة، يرن ويرسل رسائل فورية، فليست هناك حاجة إلى إنفاق الأموال على نفس الشيء من جديد، والذي يكلف ضعف ثمنه. فمن الأفضل ادخار مالك.

     الإعلانات تتخذ من البشر مصدر استهلاك، فهو ترى الإنسان فقط كعامل للسداد. فلماذا لا ننظر إلى السلع والخدمات بهذا الارتياب المتبادل؟ 

     

    التزين هو عدوك الثاني


     العالم الحديث يسير بخطى سريعة. الناس على استعداد للعمل لمدة 12-15 ساعة في اليوم حتى لا يضيعون مكانهم تحت الشمس. نحن نفهم أنه في مثل هذه الظروف لا توجد وسيلة لا تخلو من التفريغ النفسي. والاستهلاك يُعد هو الآخر نوع من الاسترخاء.

    ولكن هناك حالات يصبح فيها شراء أداة جديدة وسيلة للتأكيد على قدرات المرء وإظهار حالته التي لا وجود لها في بعض الأحيان. ببساطة، وسيلة للتباهي.

     يمكننا أن نقول شيء واحد فقط. من السفه إلى حد ما أن تُحمل نفسك عبء مالي إضافي لإثارة إعجاب الأشخاص من حولك.

     النصيحة العملية ستكون كالتالي: عدم الوقوع في الفخ، يجب أن تحد من عدد الأشياء التي ستقوم بشرائها للتعبير عن “الحالة” وتخطط لمدى إنفاقك عليها خلال العام.

     

    “تذكرة الموت”


    كان لدى القادة الرومان الذين دخلوا عاصمة الإمبراطورية بعد حملة عسكرية ناجحة، عبيد يخبرونهم بصوت هامس “Memento mori!” (“تذكر الموت! “). وهكذا، كان العبيد يذكرون الظافرين بعجزهم، ليس أمام الموت فحسب، ولكن أمام الظروف بشكل عام.

     يرتبط استقرار الوضع المالي للفرد بمدى عقلانية إنفاق الشخص. إن فهم، وليس مجرد معرفة، دخلك والنفقات المحتملة يتيح لك أن تكون متيقظًا ومستعدًا لأي منعطف في حياتك.

     

    مباهج الحياة البسيطة


     من خلال تحسين النفقات، ستقلل درجة الغليان المخفية لنظامك المالي. في نهاية الشهر، سيكون لديك بعض الأموال المخرة والتي بالتأكيد ستبعث لك مشاعر إيجابية.

     وماذا عن المدخرات؟ أولاً، تطلع للأفضل. ثانياً، لا تنس أن المال ينبغي أن يعمل! استثمرها في العمل، أو أنفقها على التدريب. اجعل مدخراتك ذات فائدة.

     بالإضافة إلى ذلك، نذكرك مرة أخرى بأنه ليس عليك أن تتحول إلى بخيل. إن أمور مثل عضوية في الصالة الرياضية أو أمسية عائلية في السينما في نهاية الأسبوع أو عشاء مع الأصدقاء في مقهى جيد، ليست أمور مبالغ فيها. علاوة على ذلك، كل هذا يساعدك على إعادة شحن طاقة حياتك لفترة طويلة.

     يجب أن تتجنب إفراط الضغط على أنظمتك الأخرى لمجرد ادخار المال. الاعتدال هو أهم شيء.

    Related posts

    WordPress Theme built by Shufflehound.
    © 2014 - 2019 Olymp Trade. All Rights Reserved.